الحاج حسين الشاكري
37
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل الثالث فضائله ( عليه السلام ) ومكارم أخلاقه إنّ لأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكانة لا يرقى إليها أيّ مخلوق عند شيعتهم ومواليهم ، لأنّهم الامتداد الطبيعي المباشر لجدّهم الكريم الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ، والأُمناء على تبليغ رسالة السماء إلى البشريّة والإنسانيّة كافّة ، وهم المتميّزون على غيرهم علماً ودراية وفقهاً وتقىً وأخلاقاً وحكمة ، وهم الروّاد لكلّ فضيلة ، والرائد لا يكذب أهله ، وقد ورثوا العلم والمكارم والصفات الحميدة كابراً عن كابر . والإمام عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) فرع من تلك الشجرة الطاهرة والدوحة العظيمة ، ولا تمييز بين أحد منهم ، ولقد أُتي الإمام ( عليه السلام ) كما أُوتي آباؤه الطاهرون من المكارم ما لم يؤت أحداً من العالمين بعد الأنبياء والمرسلين ، وأنّى لي وصف هذه المشكاة العظيمة والنور الباهر الذي يتحلّون به . وهذه شذرات ممّا دبّجته يراعات الأعاظم من العلماء في فضائله ومكارم أخلاقه . قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : كان الإمام بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ابنه أبا الحسن علي ابن محمّد ( عليه السلام ) ، لاجتماع خصال الإمامة فيه ، وتكامل فضله ، وثبوت النصّ